الصيمري
10
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 13 - قال الشيخ : لا ينعقد الطلاق قبل النكاح ولا يتعلق به حكم ، سواء عقده في عموم النساء أو خصوصهن أو أعيانهن ، وسواء كانت الصفة مطلقة ، أو مضافا إلى ملك . فالعموم مثل أن يقول : كل امرأة أتزوجها فهي طالق ، والخصوص كل امرأة أتزوجها من القبيلة الفلانية فهي طالق ، والأعيان إن تزوجت بفلانة أو هذه فهي طالق ، والصفة المطلقة أن يقول : الأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق ، والصفة المقيدة أن يقول للأجنبية : إن دخلتي الدار وأنت زوجتي فأنت طالق ، وهكذا الحكم في العتق على هذا الترتيب ، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق . وقال الشعبي والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه : ينعقد قبل النكاح في عموم النساء وخصوصهن وأعيانهن . وأما الصفة فقال أبو حنيفة : لا ينعقد المطلقة وينعقد المقيدة وهكذا مذهبه في العتق على تفصيل الطلاق . وقال مالك وربيعة : أن عقده في عموم النساء لا ينعقد ، وينعقد في خصوصهن وأعيانهن . والفرق أنه إذا عقده في عموم النساء لم يبق له سبيل إلى النكاح ، فيصير مبتلا بلا زوجة ، وليس كذلك في الخصوص والأعيان . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل عليه بإجماع الفرقة . مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا اختلعا على ألف ولم يريدا بالألف جنسا من الأجناس ، لم يصح الخلع والعقد باق على حاله . وقال الشافعي : الخلع صحيح والعوض باطل ، فيلزمها مهر المثل . والمعتمد قول الشيخ إن اتفقا أنهما لم يريدا جنسا ، وإن اختلفا بالإرادة كان القول قولها . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا اختلفا في النقد واتفقا على القدر والجنس ، أو اختلفا في تعيين القدر أو إطلاق اللفظ ، أو اختلفا في الإرادة بلفظ القدر من الجنس